اخر الأخبار

بناء بدون ترخيص وطعون النقض


جريمة البناء بدون ترخيص


1- سلطة قاضى الموضوع فى تقرير البراءة للشك فى صحة إسناد التهمة أو لعدم كفاية أدلة الثبوت مقيدة باحاطته بأدلة الثبوت عن بصر وبصيرة.
من المقرر أن لمحكمة الموضوع أن تقضى بالبراءة متى تشككت فى صحة إسناد التهمة إلى المتهم، أو لعدم كفاية أدلة الثبوت عليه غير أن ذلك مشروط بأن يشتمل حكمها على ما يفيد أنها محصت الدعوى وأحاطت بظروفها وبأدلة الثبوت التى قام الإتهام عليها عن بصر وبصيرة، ووازنت بينها وبين أدلة النفى فرجحت دفاع المتهم أو داخلتها الريبة فى صحة عناصر الإثبات - فإذا كان الحكم المطعون فيه لم يعرض لأدلة الثبوت - ومنها اعتراف المتهمة لمهندس التنظيم بإرتكاب جريمة بناء بدون رخصة وعلى وجه مخالف للقانون - ولم تدل المحكمة برأيها فى هذه الأدلة مما ينبئ بأنها أصدرت حكمها دون أن تحيط بها وتمحصها، فإن حكمها يكون معيبا مستوجبا للنقض.
(طعن رقم 1811 لسنة 28 ق جلسة 17/3/1959 س10 ص324)

2- استئناف المتهم البناء بعد معاقبته على جريمة البناء بدون ترخيص - فعل إجرامى جديد.
إذا كانت جريمة إقامة البناء بغير ترخيص - التى حكم من أجلها بعقوبة الغرامة فى القضية الأولى - قد ارتكابها المتهم فى 4 من سبتمبر سنة 1955 وصدر الحكم فيها بتاريخ 24 من يناير سنة 1956، ثم ثبت أن المتهم عاد يستأنف البناء بعد ذلك فحرر له المحضر المؤرخ أول فبراير سنة 1956 - وهو فعل جديد وليد إرادة إجرامية انبعثت لمناسبة الفعل الإجرامى الجديد - فإنه لا يجوز قانونا إدماج هذا الفعل فيما سبق - وأن تحقق التماثل بينهما - فيكون قضاء الحكم المطعون فيه بالإدانة عن الجريمة اللاحقة هو قضاء سليم من ناحية القانون.
(طعن رقم 1814 لسنة 28 ق جلسة 12/1/1960 س11 ص40)

3- جريمة البناء بغير ترخيص تعد وقتية متتابعة - عند توافر وحدة المشروع الإجرامى ووحدة الحق المعتدى عليه وتعاقب الأفعال دون أن يقطع بينها فارق زمنى يفصم اتصالها.
جريمة البناء بغير ترخيص تعتبر جريمة متتابعة الأفعال متى كانت أعمال البناء متعاقبة متوالية، إذ هى حينئذ تقوم على نشاط - وأن اقترف فى أزمنة متوالية - إلا أنه يقع تنفيذا لمشروع إجرامى واحد، والاعتداء فيه مسلط على حق واحد، وأن تتكرر هذه الأعمال مع تقارب أزمنتها وتعاقبها دون أن يقطع بينها فارق زمنى يوحى بانفصام هذا الاتصال الذى يجعل منها وحدة إجرامية فى نظر القانون، ومتى تقرر ذلك فإن كل فترة من الفترات الزمنية المشار إليها تستقل بنفسها ويستحق فاعل الجريمة عقوبة تستغرق كل ما تم فيها من أفعال ومتى صدر الحكم عن أى منها يكون جزاء لكل الأفعال التى وقعت فيها - حتى ولو لم يكشف أمرها إلا بعد صور الحكم.
(الطعن رقم 1814 لسنة 28 ق جلسة 12/1/1960 س11 ص40)

4- عدم استظهار الحكم حقيقة تاريخ إقامة المبنى وما قام به المتهم من إجراءات الحصول على الرخصة - قصور.
إذا كان الحكم لم يستظهر حقيقة التاريخ الذى أقيم فيه البناء وما قام به المتهم من إجراءات فى الحدود التى رسمها القانون قبل مباشرة البناء، فإن ذلك يصمه بالقصور فى البيان مما يعجز محكمة النقض عن مراقبة صحة تطبيق القانون على الواقعة.
(الطعن رقم 2424 لسنة 29 ق جلسة 30/5/1960 س11 ص516)

5- بناء - جريمة إقامة بناء بدون ترخيص - جريمة إقامة البناء على أرض لم يصدر مرسوم بتقسيمها - وحدة الفعل المادى المكون للجريمتين.
لما كانت جريمة إقامة بناء دون ترخيص وجريمة إقامة البناء على أرض لم يصدر مرسوم بتقسيمها وإن كانت كل جريمة منهما تقوم على عناصر موضوعية تختلف عن عناصر الجريمة الأخرى غير أن الفعل المادى المكون للجريمتين واحد وهو "إقامة البناء" سواء تم على أرض غير مقسمة أم أقيم عليها بدون ترخيص. وهو عنصر مشترك بين كافة الأوصاف القانونية التى يمكن أن تعطى للواقعة والتى تتباين صورها بتنوع وجه المخالفة للقانون ولكنها كلها نتائج متولدة عن فعل البناء الذى تم مخالفا للقانون.
(الطعن رقم 2433 لسنة 30 ق جلسة 6/3/1961 س12 ص315)

6- حكم - تسبيب معيب - الدفع بعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها.
لما كان الحكم الابتدائى المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه إذ قضى برفض الدفع بعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها فى دعوى أخرى قد اقتصر على إيراد وصف التهمة المرفوعة بها الدعوى الأخيرة بأنها - إقامة بناء مخالف للرسومات والمستندات التى منح على أساسها الترخيص وعدم مراعاته الاشتراطات القانونية - وخلص إلى أنه ثمة مغايرة بين هذه الأفعال والإتهام المسند للطاعن فى الدعوى المطروحة دون أن يفصح عن أساس هذه المغايرة. وكيف انتهى من واقع الأوراق إلى أن هذه الأفعال غير التى سبق محاكمته عنها وخاصة أن من بين هذه الأعمال ما قد يندرج فى عداد مخالفة شروط الترخيص والاشتراطات القانونية مما يعيب الحكم بالقصور ويستوجب نقضه.
(الطعن رقم 2741 لسنة 32 ق جلسة 1/4/1963 س14 ص280)

7- بناء - تقسيم - عقوبة - العقوبة الأشد.
إذا كان الفعل المادى المكون لجريمة البناء بغير ترخيص هو بذاته الفعل المكون لجريمة إقامة البناء على أرض غير مقسمة، فإنه يتعين عند القضاء بالإدانة اعتبار الجريمة التى عقوبتها أشد - وهى جريمة إقامة البناء بغير ترخيص - وفقا لما تقضى به المادة 32 من قانون العقوبات فى فقرتها الأولى.
(الطعن رقم 146 لسنة 37 ق جلسة 13/6/1967 س18 ص826)

8- تعذر الحصول على ترخيص بالبناء - أثره.
أن تعذر الحصول على ترخيص بإقامة البناء لكونه لا يجوز الترخيص بإقامته لا يصلح مسوغا لإنشائه فعلا قبل الحصول على الترخيص بل يتعين على من يريد إنشاء بناء أن يتحرى موافقة فعله لأحكام القانون.
(الطعن رقم 557 لسنة 37 ق جلسة 15/5/1967 س18 ص648)
(الطعن رقم 556 لسنة 37 ق جلسة 15/5/1967 س18 ص645)

9- الركن المادى فى جريمة إقامة البناء بدون ترخيص: هو إنشاء البناء أو إجراء العمل - وجوب استظهار الحكم هذا الركن وإلا كان قاصر البيان.
نص كل من القانونين رقمى 45 لسنة 1962 فى شأن تنظيم المبانى و 55 لسنة 1964 بتنظيم وتوجيه أعمال البناء على أن الركن المادى فى جريمة إقامة بناء بدون ترخيص وعلى المواصفات المطلوبة وبدون موافقة اللجنة الإدارية المختصة، هو إنشاء البناء أو إجراء العمل، ولما كان الحكم المطعون فيه قد خلا من بيان هذا الركن من أركان الجريمة بإسناده إلى مقارفه مدلولا عليه بما يثبته فى حقه طبقا لما أوجبته المادة 310 من قانون الإجراءات الجنائية فى كل حكم بالإدانة من بين الواقعة المستوجبة للعقوبة والأدلة على وقوعها ممن نسبت إليه، فإنه يكون حكما قاصر البيان واجب النقض.
(الطعن رقم 34 لسنة 39 ق جلسة 21/4/1969 س20 ص517)

10- مثال لإخلال بدفاع جوهرى فى جريمة إقامة بناء بدون ترخيص.
لما كان الطاعن قد دفع أمام محكمة الموضوع بانقطاع صلته بالمبنى كلية وقدم ما يشهد لذلك من المستندات، وطلب تحقيقه بضم "ملف البلدية" وندب خبير هندسى لإثبات وتحقيق ملكية هذا العقار واسم مالكه، إلا أن المحكمة سكتت عن هذا الدفاع إيراد له ورداً عليه، مع كونه دفاعا جوهريا لأن من شأنه أن صح أن تندفع به التهم المسندة إليه وأن يتغير وجه الرأى فى الدعوى ومن ثم يكون حكمها قاصر البيان واجب النقض.
(الطعن رقم 34 لسنة 39 ق جلسة 21/4/1969 س20 ص517)

11- بناء بدون ترخيص - وصف التهمة - الخطأ فى تطبيق القانون.
من المقرر أن مخالفة البناء لأحكام القانون ليست واقعة مستقلة عن إقامة البناء ذاته بدون ترخيص إذ هما قرينان ملازمان لفعل البناء ويتداخلان فى وصفه القانونى مما يتعين معه على محكمة ثانى درجة أن تمحص الواقعة المطروحة أمامها بجميع ما تتحمله من الكيوف والأوصاف وأن تطبق عليها حكم القانون تطبيقا صحيحا، وهى إذ اكتفت بالقضاء بالغرامة وأداء رسوم الترخيص مضاعفة وتقديم الرسومات الهندسية استنادا إلى أن واقعة مخالفة البناء للمواصفات القانونية لم ترفع بها الدعوى الجنائية، فإن حكمها يكون مخطئا فى تطبيق القانون ويتعين نقضه، ولما كان هذا الخطأ قد حجب محكمة الموضوع عن بحث مدى مخالفة البناء للقانون، فإنع يتعين نقض الحكم المطعون فيه والإحالة.
(الطعن رقم 1517 لسنة 40 ق جلسة 3/1/1971 س22 ص10)

12- ارتباط جريمة إقامة بناء بغير ترخيص بجريمة إقامة البناء ذاته على أرض لم يصدر قرار بتقسيمها ارتباطا لا يقبل التجزئة.

ترتبط جريمة إقامة بناء بغير ترخيص بجريمة إقامة البناء ذاته على ارض لم يصدر قرار بتقسيمها ارتباطا لا يقبل التجزئة بالمعنى المفهوم من الفقرة الأولى من المادة 32 من قانون العقوبات مما يوجب القضاء بعقوبة الجريمة الأشد وحدها وهى جريمة إقامة البناء بغير ترخيص. وإذ كانت العقوبة المقررة لهذه الجريمة هى الغرامة التى لا تقل عن خمسة جنيهات ولا تزيد على عشرين جنيها وضعف الرسوم المستحقة على الترخيص عملا بنص المادة 16 من القانون رقم 45 لسنة 1962 فى شأن تنظيم المبانى فقد كان على المحكمة أن تقضى بتعديل الحكم المستأنف وأن تنزل العقوبة فى حدود النص المشار إليه طالما أن الدعوى طرحت عليها بناء على الاستئناف المرفوع من النيابة العامة مما يجيز لها تشديد العقوبة التى قضى بها الحكم المستأنف، أما وهى لم تفعل فإن حكمها يكون معيبا بالخطأ فى تطبيق القانون.

(الطعن رقم 1157 لسنة 42 ق جلسة 5/11/1972 س23 ص1129)

13- اقتصار الحكم فى بيان واقعة الدعوى على ما ثبت بمحضر الضبط من إقامة المتهم بناء بدون ترخيص ومخالف للشروط القانونية ودون إذن من لجنة أعمال البناء دون بيان لحالة البناء وعناصر المخالفة المستوجبة للعقوبة ومؤدى أدلة الثبوت والأعمال التى ألزم الطاعن بتصحيحها - قصور يوجب النقض والإحالة.
أوجب القانون فى كل حكم بالإدانة أن يشتمل على بيان الواقعة المستوجبة العقوبة بيانا كافيا تتحقق به أركان الجريمة والظروف التى وقعت فيها والأدلة التى استخلصت منها المحكمة ثبوت وقوعها من المتهم ومؤدى تلك الأدلة حتى يتضح وجه استدلاله بها وسلامة المأخذ وإلا كان قاصرا. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد اقتصر فىبيانه لواقعة الدعوى على قوله أنها "تتحصل فيما أثبت فى محضر الضبط من أن المتهم أقام بناء بدون ترخيص ومخالف للشروط القانونية ودون إذن من لجنة أعمال البناء" دون أن يبين حالة البناء وعناصر المخالفة المستوجبة للعقوبة ومؤدى الأدلة التى استخلص منها ثبوت وقوعها من الطاعن والأعمال التى ألزم الطاعن بتصحيحها، فإنه يكون قاصر البيان قصورا يبطله ويوجب نقضه.
(الطعن رقم 705 لسنة 43 ق جلسة 4/11/1973 س24 ص909)

14- مجرد إقامة مدفن خاص - فى غير الجبانات العامة - بغير ترخيص - مؤثم بالمادتين 3 ، 11 من القانون رقم 5 لسنة 1966.
أن إقامة مدفن خاص - فى غير الجبانات العامة - بغير ترخيص هو فعل معاقب عليه تطبيقا للمادتين 3 ، 11 من القانون رقم 5 لسنة 1966، ولو لم يتم الدفن فيه بالفعل. لما كان ذلك، وكان البين من الحكم المطعون فيه أنه خلص إلى هذا النظر ودان الطاعن عملا بأحكام هاتين المادتين، فإنه يكون قد انتهى إلى نتيجة صحيحة فى القانون، ولا يضيره - من بعد - كونه قد أسبغ على البناء الذى أقامه الطاعن وصف الجبانة، فى حين أنه - فى حقيقته - مدفن خاص أقيم فى غير الجبانات العامة ومن ثم
يتعين رفض الطعن ومصادرة الكفالة.
(الطعن رقم 332 لسنة 46 ق جلسة 20/6/1976 س27 ص671)

15- بناء بدون ترخيص - قانون جديد أصلح - مؤدى تطبيقه - سلطة محكمة النقض فى تطبيقه من تلقاء نفسها.
لما كان القانون رقم 106 لسنة 1976 فى شأن توجيه وتنظيم أعمال البناء قد صدر ونشر فى الجريدة الرسمية فى 9 سبتمبر سنة 1976 وعمل به فى ذات التاريخ ونص فى المادة 35 منه على إلغاء القانون رقم 45 لسنة 1962 فى شأن تنظيم المبانى والقانون رقم 55 لسنة 1964 بتنظيم وتوجيه أعمال البناء، كما نص فى مادته الأولى على أنه "فيما عدا المبانى التى تقيمها الوزارات والمصالح الحكومية وشركات القطاع العام يحظر فى أى جهة من الجمهورية داخل حدود المدن والقرى أو خارجها، إقامة أى مبنى أو تعديل مبنى قائم متى كانت قيمة الأعمال المطلوب إجراؤها تزيد على خمسة آلاف جنيه إلا بعد موافقة لجنة يصدر بتشكيلها وتحديد اختصاصاتها وإجراءاتها والبيانات التى تقدم إليها قرار من وزير الإسكان والتعمير وذلك فى حدود الاستثمارات المخصصة للبناء فى القطاع الخاص". وبإلغاء القانون رقم 55 لسنة 1964 أصبحت جريمة إقامة مبنى لا تزيد قيمة الأعمال المطلوب إجراؤها عن خمسة آلاف جنيه - قبل الحصول على موافقة اللجنة - فعلا غير مؤثم ويكون القانون الجديد أصلح للمتهم وقد صدر بعد وقوع الفعل وقبل الفصل فيه بحكم بات وهو الواجب التطبيق، ولمحكمة النقض نقض الحكم من تلقاء نفسها عملا بما هو مخول لها بمقتضى المادة 35 من القانون رقم 57 لسنة 1959 فى شأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض، وتصحيحه بإلغاء الحكم المطعون فيه فيما قضى به من تغريم الطاعن مبلغ 3850 جنيها.

16- إقامة بناء بدون ترخيص - إثارة الطاعن أنه مستثنى من الحصول على موافقة اللجنة المختصة - دفاع قانونى ظاهر البطلان.
لما كان الحكم الابتدائى المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه قد استظهر فى مدوناته أن الطاعن لم يحصل على موافقة اللجنة المذكورة وفق الأوضاع السابقة - وهو ما لا ينازع فيه الطاعن - وبالتالى كان محظورا على السلطة القائمة على أعمال التنظيم النظر فى منحه الترخيص المطلوب. لما كان ذلك، وكان ما انتهى إليه الحكم فى هذا الخصوص سليما ويتفق وصحيح القانون فإنه بفرض ما أثاره الطاعن من أنه يعتبر حاصلا على موافقة لجنة توجيه أعمال البناء والهدم لأنه من مهاجرى السويس وقد وافق المحافظ على استثنائه. فذلك لا يعدو أن يكون فى واقع الدعوى دفاع قانونى ظاهر البطلان لايعيب الحكم التفاته عن الرد عليه.
(الطعن رقم 955 لسنة 46 ق جلسة 7/2/1977 س28 ص215)

17- بناء - إقامة بناء بغير ترخيص - إقامة بناء على أرض غير مقسمة - قوامهما فعل مادى واحد - مؤدى ذلك.
من المقرر أن محكمة الموضوع لا تتقيد بالوصف القانونى الذى تسبغه النيابة العامة على الفعل المسند إلى المتهم ومن واجبها أن تمحص الواقعة المطروحة عليها بجميع كيوفها وأوصافها القانونية وأن تطبق عليها نصوص القانون تطبيقا صحيحا ذلك أنها وهى تفصل فى الدعوى لا تتقيد بالواقعة فى نطاقها الضيق المرسوم فى وصف التهمة المحالة عليها بل إنها مطالبة بالنظر فى الواقعة الجنائية التى رفعت بها الدعوى على حقيقتها كما تبينتها من الأوراق ومن التحقيق الذى تجريه بالجلسة وكل ما تلتزم به فى هذا النطاق هو ألا تعاقب المتهم عن واقعة غير التى وردت بأمر الإحالة أو طلب التكليف بالحضور - ولما كانت جريمة إقامة بناء بغير ترخيص وجريمة إقامة البناء على أرض لم يصدر قرار بتقسيمها وأن كانت كل جريمة منهما تقوم على عناصر وأركان قانونية تختلف عن عناصر الجريمة الأخرى، غير أن الفعل المادى المكون للجريمتين واحد وهو إقامة البناء سواء تم على أرض غير مقسمة أو أقيم عليها بغير ترخيص، فالواقعة المادية التى تتمثل فى إقامة البناء هى عنصر مشترك بين كافة الأوصاف القانونية التى يمكن أن تعطى لها والتى تتباين صورها بتنوع وجه المخالفة للقانون، لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه إذ قضى بتأييد الحكم المستأنف، والتفت عن الوصف الآخر للواقعة المطروحة وهو إقامة البناء بغير ترخيص ولم يقل كلمته فيه فإنه يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون مما يتعين معه نقضه. ولما كانت المحكمة لم توجه الوصف الآخر إلى المتهم حتى يتسنى له تقديم دفاعه، فإن هذه المحكمة - محكمة النقض - لا تستطيع تصحيح هذا الخطأ مما يتعين معه أن يكون مع النقض الإحالة.
(الطعن رقم 635 لسنة 47 ق جلسة 6/11/1977 س28 ص906)

ليست هناك تعليقات